دادان، ديدان ( ديدانو ) Dadanu
دادان، ديدان ( ديدانو ) Dadanu
دادان، ديدان ( ديدانو ) Dadanu . " Da - Da - NU " ورد الاسم في نص حران بلفظتين ففي Nabon. H2 A جاءت كالتالي (AL) da- da ثم ظهر الاسم بالكامل في Nabon. H2 B بـ AL-da-da-nu. وهى ديدان و تعرف اليوم بالعلا أو الخريبة وتقع على بعد150كم تقريباً من الجنوب الغربي لتيماء وهى تطل على وادي القرى الشهير في منطقة جنوب شرق حرة العويرض، ولقد ظهرت ديدان مرتبطة بتيماء منذ القدم حيث جاء ذكرهما معاً في التوراة وتوالى ظهورهما معاً في أحداث العهد القديم خلال القرنين السابع و السادس ق.م. وقد ينسب اسم ديدان إلى اسم الآلة السامي الشمالي [دد].ولقد جعل منها العالم الألماني Grimme دولة ذات كيان سياسي في شكل “ المدينة الدولة ” وذلك من واقع دراسته للنصوص التي عثر عليها في المنطقة وخاصة المنسوبة إليها حيث لاحظ وجود لفظة دادان مسبوقة بنعت ملك ( ملك دادن ) في بعض النصوص التي تنسب إليهم، هذا وقد بلغت تلك الدولة قمة ازدهارها، خلال القرن السادس ق.م - فترة تقدم الملك نبونيد إلى منطقة شمال الحجاز - كما دلت على ذلك الأبحاث الأثرية في المنطقة وأن هذه الواحة كانت تحكم ما يعرف “ بالدولة الديدانية ” والتي لعبت دوراً بارزاً في تاريخ المنطقة خاصة من الناحية الاقتصادية لكونها أحد معابر طرق التجارة القديمة والرئيسة التي يمر بها خط يتجه إلى بلاد الرافدين عبر تيماء . وكما يتضح من تلك المخالفات الأثرية أنها شكلت مع تيماء أهم واحتين في المنطقة لوقوعهما على أساسيات الخطوط التجارية فتيماء على الفرع الشرقي وديدان على الفرع الغربي وكان التنافس على أشده بين الواحتين أسفر مع مرور الوقت إلى تحقيق رفاهية عالية لمجتمعاتهم، وخاصة خلال النصف الأول من الألف الأول ق.م الذي شهد نهضة العديد من المستوطنات - التجارية في منطقة -شمال غرب شبه الجزيرة العربية، والتي توحدت في شكل ممالك تجارية متعاقبة ويمكن الاستدلال على ذلك التقدم الحضاري بما عثر عليه الباحثون من بقايا مواقع أشبه بمستوطنات غاية في الدقة والتنظيم كموقع ( خيف الزهرة ) والذي يقع على بعد كيلو متر واحد إلى الشمال من الخريبة، وهي عبارة عن أسوار وكتل حجريه بالإضافة إلى أسوار حظائر وسياخ مستطيلة الشكل بالإضافة إلى شقف من الفخار ومدافن منتشرة داخل تلك المستوطنة والمستوطنات الصغيرة المنتشرة بداخلها كما عثر علي بعض الدلائل التي تشير على قيام زراعة في مساحات واسعة وافرة الإنتاج كما يلاحظ ذلك من نظام قنوات الري المتكامل والذي يرجع تاريخه إلى الفترة الواقعة خلال القرن السادس ق.م إبان حكم الدولة الديدانية إن صح لنا القول بتسميتها بذلك، ولقد كان لديدان علاقاتها الخارجية عنده كما دلت الخزفيات التي عثر عليها في ديدان والتي تنتمي إلى جهات مختلفة وعلى راس تلك الجهات منطقة جنوب غرب شبه الجزيرة العربية حيث كانت ديدان إحدى المستوطنات التابعة للحكومات العربية الجنوبية ( المعينية والسبئية ) والتي كانت ترتبط بهما بشكل سياسي واقتصادي قوى وكما تدل الأخبار أن منطقة ديدان حظيت باهتمام كثيا من الباحثين والمستشرقين الذين زاروا المنطقة ونقبوا فيها وعلى رأس أولئك Jaussan , Saugna ما بين عامي 1909-1906م Winnet ;Reed في عام 1970م، وفريق جامعة لندن عام 1965م وPaar.p.J وغيرهم، ويرى بعض الباحثين أنها ربما تكون هي موقع الحجر المذكور في القرآن الكريم .
ولمزيد من التفصيل الرجوع لكتاب د.عبدالمعطي بن محمد سمسم ، العلاقات بين شمال شبه الجزيرة العربية وبلاد الرافدين منذ أقدم العصور وحتى القرن السادس ق. م . .